الندوة العلميّة الثانية حول رعاية ذوي القدرات العالية
- التفاصيل
- نشر بتاريخ 09 نيسان/أبريل 2013
- الزيارات: 72
الندوة العلميّة الثانية حول رعاية ذوي القدرات العالية
نظّمت الجمعية التونسيّة للتّأطير التربوي للموهوبين الندوة العلميّة الدولية الثانية حول رعاية ذوي القدرات الذهنية العالية تحت عنوان "المستجدّات العلميّة والتحدّيات" بمدينة الحمامات من 27 إلى 29 مارس 2013.
وقد ساهم في أشغال الندوة خبراء وأكاديميون في مجالات علم النفس وعلم النفس التربوي والطبّ النّفسي، عند الأطفال والمراهقين، المتخصّصون في مجال الموهوبين من فرنسا والعراق وليبيا وتونس.
حضر فعاليات الندوة ممثلون عن وزارات التربية والتعليم العالي والصحّة العموميّة وجمع من الاختصاصيين في المجال وعدد من المربين من مختلف المستويات التعليميّة من عديد الجهات التونسية بالاضافة الى بعض الأولياء مصحوبين بأبنائهم ذوي القدرات الذهنيّة العالية.
وإليكم خلاصة بعض المداخلات:
1. خلاصة مداخلة الدكتورلاديسلاس كيس، طبيب نفسي، كلينيكي، معرفي- سلوكي ( فرنسا)
|
لذوي النضج الذهني المبكّر كفايات وميزات يقومون بها دون جهد ممّا يولّد لديهم إفراط في اليقظة والحساسية والانفعال ونسج التّرابطات، وهذه الخصائص لا تعطيهم صفة الأفضل أو صفة الأسوأ، هم مختلفون عن الأغلبية. بيّنت البحوث الممتدّة أنّ 1/3 من ذوي النضج الذهني المبكّر متكيّفون، وأنّ 1/3 منهم متوسّطو التكيّف، وأنّ 1/3 فاشلون مدرسيّا ومهنيّا وأنّ 50% منهم يعانون صعوبات تعلّم. ونجد من بينهم العصامي التّكوين والمناضل والفنّان والرّياضي ... كما نجد المدمن والمفرط في الامتثال والمضطرب نفسيّا. يعتبر تدخّل علم النفس العلاجي، إلى جانب تعديل البرامج الدراسيّة، رافدا من روافد لرفاه ذوي النضج الذهني المبكّر. ملحوظة : توجد في المداخلة شواهد عديدة لحالات منذوي الاقتدارات الذهنية العالية. |
2. خلاصة مداخلة الدكتورة وصال محمّد جابر، المشرف على مدارس الموهوبين في العراق
|
تأسّست أوّل مدرسة للموهوبين بالعراق منذ سنة 1998، ثمّ تعدّدت المدارس. وكان لزاما ضمانا لتحقيق الأهداف التربوية المرجوّة الاهتمام بالمشكلات الّتي يعاني منها الموهوبين. وفي هذا الصدد أجريت دراسة أبرزت المشكلات العشر الأكثر شيوعا : (1) جهل المجتمع الكثير من المعلومات عن مدرستهم، (2) عدم توفّر وجبة طعام يوميّة صحّية، (3) التعرّض إلى كثرة الأسئلة عن ماهية مدرستهم، (4) التخطيط حتى أكون شخصية علمية بارزة، (5) عدم اكتمال المختبرات، (6) عدم توفر مكتبة إلكترونية، (7) الرغبة في ممارسة الرياضة الصباحية يوميّا، (8) عدم تحيين المصادر الإثرائية، (9) عدم تعاون معظم مؤسّسات الدولة مع مدارسهم، (10) الاعتقاد أرقى مكان للتّعليم في المجتمع. احتلّ مجال المشكلات المرتبة الأولى، وكان مجال المشكلات الاجتماعية في المرتبة الثانية، في حين احتل مجال المشكلات الصحّة النفسية المرتبة الثالثة. |
3. خلاصة مداخلة الدكتورة نجيّة ابراهيم محمد الدليمي، مسؤولة وحدة مناهج التربية الخاصّة، وزارة التربية العراقية
|
هناك عدد من الصعويات قد تمنع الموهوب من التفوّق : (1) صعوبات وضغوطات نفسيّة : الشعور بالاختلاف، النموّ غير المتوازن، القلق والتوتّر، الشعور بالاغتراب، (2) الصعوبات والضغوطات التعليمية : الاستهانة بموهبته، عدم ملاءمة المناهج لقدراته وميولاته، عدم إيلاء الإبداع مكانة في المناهج، مضايقات من بعض المدرسين والزملاء. حتى لا تهدر هذه الصعوبات طاقات الموهوبين، وجب : (1) تقديم الدعم المادي والمعنوي لهم من قبل المهتمّين بالشّأن التربوي، (2) تكييف الأهداف التربوية مع حاجة الموهوبين، (3) الإحاطة النفسية والتربوية والتوجيهية، (4) تهيئة نادي متعدد ومتنوّع الاختصاصات ليتيح الإبداع، (5) تشجيع البحوث والدراسات التتبّعية الّتي تتضمّن تشخيص واقع العمل التربوي وإيجاد المعالجات، إلى جانب دراسة بعض الحالات المبدعة وتوظيفها فيحقل اختصاصها. |
4. خلاصة مداخلة الأستاذ يوسف المرواني، اختصاص علم النفس التربوي –رئيس الجمعية التونسية للقدرات العالية ( ج .ت. للتأطير التربوي سابقا)
|
إنّ الوضع الراهن فيما يخصّ الموهوبين يتّسم بالضبابية لعدم وجود إستراتيجية لرعاية ذوي القدرات الذهنية العالية ولاختلاف محيّر في المفاهيم وبالتّالي في التّطبيقات المرتبطة بها ولتّعقيدات العلمية التي تفرزها الأبحاث المتعلّقة بالذكاء. ولئن تعدّدت نظريات الذكاء إلّا أنّ نظرية الذكاء المتعدّد لكاردنار الّتي أدمجت جلّ النظريات الّتي سبقتها تعتبر اليوم الأكثر رواجا في الأوساط التربوية. انبنت هذه النظرية على القدرات وانتهت إلى تصنيف الذكاء إلى : (1) الذكاء اللغوي، (2) الذكاء الموسيقي، (3) الذكاء الرياصي المنطقي، (4) الذكاء المكاني، (5) الذكاء الحسّي الحركي، (6) الذكاء الشخصي، (7) الذكاء الشخصي الاجتماعي، (8) الذكاء الطبيعي. وتعتبر هذه النظرية الاقدر على احترام الطفل وقدراته على اساس توزيع القدرات ( الذكاءات) على كل الاطفال تقريبا وتجعل من تدخل الفعل التربوي ذا بعد يحترم فيه مبدا الانصاف التربوي والتدخل الانجع. وتضع النظرية النظم التربوية أمام تحديات عديدة ومن أهمها القيام باصلاحات جذرية على مستوى المناهج واساليب التدريس والتدخل التربوي المتكامل في عناصره وابعاده وخلاصة القول يمكن اعتماد هذه النظرية في بناء أدوات رصد ذوي القدرات العالية وفي بناء منظومة تربوية شاملة لرعايتهم وتوجيهم التوجيه الملائم لقدراتهم.
|
5. خلاصة مداخلة ناهد مصطفى، خبيرة دولية في هندسة التربية والتّكوين، اختصاص علوم تربية
|
إنّ بناء منظومة تربوية لرعاية ذوي القدرات الذهنية العالية يستوجب منهجية تجريبية تمرّ على الأقلّ بأربع مراحل وهي على التوالي (1) مرحلة التهيئة، (2) مرحلة التجريب المحدود، (3) مرحلة التجريب الموسّع، (4) مرحلة التعميم وتفترض التسييق بمعنى عدم استنساخ منظومات أجنبيّة وتراهن على الذكاء الجماعي بمعنى تشريك مختلف الأطراف أكان المختصّ التربوي (كل المستويات: التعليم المبكر، التعليم الأساسي، التعليم الثانوي، التعليم الجامعي) أوالصحّي (الفيزيولوجي والنفسي) أوالاجتماعي إلى جانب ممثّلي الأولياء ومؤسّسات المجتمع المدني ذات الصلة وتعطي مرافقة المربّي مكانة محوريّة وتعتمد التّشخيص في كلّ المراحل والمحاور. إنّ هذه المنظومة تطرح مسائل عديدة : (1) مسألة العقلية، و(2) مسألة التّخطيط، و(3) مسألة الاحترافيّة، و(4) مسألة الموارد الماليّة والمادّية. |
7- مداخلة أ. عبد القادر يوسف اللموشي ( الجمعية الوطنية للمتفوقين والمواهب (ليبيا)
تعمل الجمعية الوطنية للمتفوقين والمواهب بليبيا على ارساء منظومة متكاملة تعنى بالموهوبين والمتفوقين بليبيا وتتوزع أهدافها
وتدخلاتها بين العمل الميداني والمتمثل أساسا في دعم الموهبة في كل اشكالها بتنظيم المسابقات والمناظرات وايفاد الطلاب الى
الخارج للدراسة او التربض في مجالات متعددة والعمل على ارساء تقاليد علمية وتربوية معترف بها في مجال التعرف على الموهوبين وتقديم الدعم النفسي والارشاد التربوي وتكوين المدرسين في مختلف المجالات المتعلقة بالموهوبين ورعايتهم
6. مداخلة الدكتور نوفل قدور، أستاذ مبرّز في الطبّ النّفسي للأطفال
|
يهيمن نمط الذكاء الحسّي لدى أغلب الموهوبين مع ما يؤدّي إليه ذلك من قابلية حسية مرتفعة وقدرات على التعرّف والتمييز على المؤثّرات لا تمرّ عبر التّحليل المنطقي الاستدلالي بقدر ما تمرّ بمقاربات إدراكية لأنماط معيّنة في التسلسل أو في التّشابه. لذا يعتبر تقصّي هذا النوع من الذّكاء وأخذه بعين الاعتبار في التّأطير التّربوي ضمن الأولويات في مجال رعاية الموهوبين. |
وأختتمت الندوة بالتوصيات التالية :
1. دعم الشراكة الفاعلة بين الجمعية التونسية للتأطير التربوي للموهوبين / ذوي القدرات العالية ووزارة التربية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة الصحة العمومية ووزارة الطفولة وهي الوزارات المعنية بصفة مباشرة بدعم الدراسات والبحوث والتكوين في مجال رعاية ذوي القدرات العالية .
2. تشكيل هيئة إدارية مستقلة متكونة من ممثّلي كلّ دول المغرب العربي لعقد اجتماعات سنوية دورية للتباحث في موضوع ذوي القدرات العالية والمساهمة في الاعداد لاستراتيجيات وطنية تأخذ بعين الاعتبار الملامح المشتركة
للمنظومات التربوية المغاربية بالاضافة الى خصوصيات كل بلد تحقيقا للنجاعة المرجوة والتدرج في تحقيق الأهداف.
3. تفعيل الشراكة مع المجلس العربي للموهوبين والمتميزين للاستفادة من الخبرة العربية في المجال.
4. إدراج مشروع رعاية ذوي الاقتدارات الذهنية العالية ضمن مشروع الإدماج ضمانا لحقّهم في رعاية خاصّة تأخذ في الاعتبار احتياجاتهم الخصوصية
5. 5. تأخذ الجمعية على عاتقها في المدى القريب التعريف بأهدافها في الجهات عبر مجالس التفقد( وزارة التربية) وبعث فروعللجمعية (باعتبارها الجمعية الوحيدة في بلدان المغرب العربي المهتمة بهذه القضية ) في الجهات التي لم تتوفر فيها فروع جهوية للمساهمة بالقيام في القيام بالبحوث العلمية التي تثري هذا الموضوع ( وزارة التعليم العالي بالخصوص) والمتابعة الطبية والنفسية ( وزارة الصحة العموميةأساسا)والمساعدة على اعداد استراتيجية وطنية لرعاية ذوي القدرات العالية في الموسسة المدرسية ( وزارة التربية) .
6. بناء منظومة تربوية وطنية شاملة لرعاية ذوي القدرات الذهنية العالية وفق نظرية الذكاء المتعدّد؛
7. بناء استراتيجية تحسيس تشمل الأسرة التربوية من أولياء ومربين وغيرهم عبر تفعيل دور وسائل الإعلام.
8. تكوين متفقدين أو مرشدين تربويين للتدرب على أساليب تقديم السند النفسي والتربوي لفائدة التلاميذ الذين يعانون من صعوبات دراسية وعلى مستوى الاندماج الاجتماعي بالاعتماد على تجربة الجمعية التونسية للتأطير التربوي للموهوبين وكفاءاتها العلمية والتربوية,
9. تقنين روائز رصد واكتشاف ذوي القدرات الذهنية العالية ؛
10. تطويع روائز رصد واكتشاف ذوي القدرات الذهنية العالية ؛
11. الاستفادة من التجارب العربية في هذا المجال وبالاخص التجربة العراقية والتجربة الأردنية المتميزتين لتشابه البيئتين في أهم العناصر المكونة لمنظومة رعاية ذوي القدرات العالية.
12. يدعو الوفد الليبي بصفة خاصة بتفعيل التعاون بين البلدين( تونس وليبيا) في هذا المجال وانجاز ما تم الاتفاق عليه خلال الاجتماع الثنائي المنعقد على هامش الندوة يوم 29 مارس 2013 بالحمامات.
13. توخّي منهجيّة تجريبية متدّرجة لإرساء تربية خاصّة بذوي القدرات الذهنية العالية
14 . تنظيم ندوة علمية سنوية بتونس بدعم من الجهات الرسمية والمجتمع المدني والهياكل العلمية قصد التسريع بتنفيذ هذه التوصيات من أجل الانطلاق في تنفيذ البرامج الوطنية الخاصة برعاية ذوي القدرات العالية.

